الحر العاملي

107

تواتر القرآن

الآخر أنّ قراءتهم وجدت مسندة لفظا أو « 1 » سماعا حرفا من أوّل القرآن إلى آخره ، مع ما عرف من فضائلهم « 2 » وكثرة علمهم بوجوه القرآن - قال - فإذا قد « 3 » تبيّنت ذلك فاعلم أنّ الظّاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء ( بينهم من القراءات ، إلّا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء ) « 4 » وكرهوا تجريد قراءة مفردة » . « 5 » التّاسع [ كون هذا الخبر من الآحاد ] إنّ هذا خبر واحد لا يجوز أن يعارض به ما ثبت بالتّواتر ، ومجرّد الاختلاف لا ينافيه كما مرّ مرارا . العاشر [ عدم اعتبار كلام من نقل عنها في القدح في الإجماع ] إنّ كلام من نقل عنها صاحبه معروف النّسب ، فعلى تقدير تصريحه واعتباره لا يقدح في الإجماع كما تقرّر في الأصول . الحادي عشر [ عدم استحالة تواتر هذه القراءات عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] إنّه لا يستحيل عقلا ولا نقلا كون هذه القراءات متواترة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما صرّح به علماء الخاصّة والعامّة وكثيرا ممّا أورده سابقا شاهد عليه ، وذلك إمّا أن يكون نزل على وجه واحد ثمّ جوّز النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأمر من اللّه الوجه الآخر أو

--> ( 1 ) - الأصل : وسماعا . ( 2 ) - الأصل : فضلهم . ( 3 ) - الأصل : فإذا تبيّنت . ( 4 ) - من المصدر . ( 5 ) - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 12 .